وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ، إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بَعْدَهُ، فَيُعِيدَ تَلْقِينَهُ بِلُطْفٍ وَمُدَارَاةٍ.
ــ
لقَوْلِ رسولِ اللهِ ﷺ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلهَ إلَّا الله». رَواه مسلمٌ (١).
وقال الحسنُ: سُئِل رسولُ اللهِ ﷺ: أىُّ الأعْمالِ أفْضَلُ؟ فقال: «أنْ تَمُوتَ يَوْمَ تَمُوتُ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ». رَواه سعيدُ بنُ مَنْصُورٍ.
٧٢٤ - مسألة: (ولا يَزِيدُ على ثَلاثٍ) لئَلَّا يُضْجِرَه (إلَّا أن يَتَكَلَّمَ بعدَه) بشئٍ (فيُعِيدَ تَلْقِينَه بلُطْفٍ ومُدارَاةٍ) ليَكُونَ آخِرُ كَلامِه: «لا إلهَ إلَّا الله». نَصَّ عليه أحمدُ. ورُوِىَ عن عبدِ اللهِ بنِ
المُبَارَكِ، أنَّه لمّا حضَرَه المَوْتُ جَعَلَ رجلٌ يُلَقِّنُه «لا إلهَ إلَّا اللهُ» فأكْثَرَ عليه، فقال له عبدُ اللهِ: إذا قُلْتُ مَرَّةً فأنا على ذلك ما لم أتَكَلَّمْ. قال التِّرْمِذِىُّ (٢): إنَّما أراد ما رُوِىَ عن النبىِّ ﷺ أنَّه قال: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلهَ إلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ». رَواه أبو داودَ (٣). ورَوَى سعيدٌ (٤)،
بإسْنادِه، عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، أنَّه لمّا حَضَرَتْه الوَفاةُ، قال: أجْلِسُونى.