. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَقَدَّمْ، لولا السُّنَّةُ ما قَدَّمْتُكَ (١). وسعيدٌ أمِيرُ المَدِينَةِ. وهذا يَقْتَضِى سُنَّةَ رسولِ اللهِ ﷺ. وروَى أحمدُ، بإسْنادِه، عن عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هاشِمٍ، قال: شَهِدْتُ جِنازَةَ أُمِّ كُلْثُومٍ بنتِ علىِّ، وزيدِ بنِ عُمَرَ، فَصَلَّى عليهما سعيدُ بنُ العاصِ، وكان أمِيرَ المَدِينَةِ، وخَلْفَه يَوْمَئِذٍ ثَمَانُون مِن أصْحابِ
محمدٍ ﷺ، فيهم ابنُ عُمَرَ، والحسنُ، والحسينُ (٢). وقال علىٌّ رَضِىَ اللهُ عنه: الِإمامُ أحَقُّ مَن صَلَّى على الجِنازَةِ (٣). وعن ابنِ مسعودٍ نَحْوُ ذلك. وهذا أشْهَرُ، ولم يُنْكَرْ، فكان إجْماعًا, ولأنَّها صلاةٌ شُرِعَتْ فيها الجَماعَةُ، فَقُدِّمَ فيها الأمِيرُ، كسائِرِ الصَّلَواتِ، وقد كان النبىُّ ﷺ وخُلَفاؤُه يُصَلُّونَ على الجَنائِزِ، ولم يُنْقَلْ إلينا أنَّهم اسْتَأْذَنُوا أوْلِياءَ المَيِّتِ في التَّقْدِيمِ. والمُرادُ بالأمِيرِ ههُنا الِإمامُ، فإن لم يكنْ فالأمِيرُ مِن جِهَتِه، فإن لم يكنْ فالنَّائِبُ مِن قِبَلِه في الإِمامَةِ، فإن لم يكنْ فالحَاكِمُ.