. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أن يَجْعَلَهم ثَلاثَةَ صُفُوفٍ. قِيلَ له: فإن كان وراءَه أرْبَعَةٌ؟ قال: يَجْعَلُهم صفَّيْن، في كلِّ صَفٍّ رَجُلَيْن. وكَرِه أن يَكُونَ في صَفٍّ رجلٌ واحِدٌ.
وذَكَر ابنُ عَقِيلٍ أنَّ عَطَاءَ بنَ أبى رَباحٍ روَى، أنَّ النبيَّ ﷺ صَلَّى على جِنازَةٍ، فكانُوا سَبْعَةً، فجَعَلَ الصَّفَّ الأوَّلَ ثَلاثَةً، والثّانِىَ اثْنَيْنِ، والثّالِثَ واحِدًا. قال ابنُ عَقِيل: ويُعايَى (١) بها، فيُقالُ: أين تَجِدُون فذًّا، انْفِرادُه أفْضَلُ؟ قال شيخُنا (٢): ولا أحْسَبُ هذا الحَديثَ صَحِيحًا، فإنَّنى لم أرَه في غيرِ كتابِ ابنِ عَقِيلٍ، وقد صار أحمدُ إلى خِلافِه، ولو عَلِم فيه حديثًا لم يَعْدُه إلى غيرِه. والصَّحِيحُ في هذا أن يَجْعَلَ كُلَّ اثْنَيْنِ صَفًّا.
فصل: ويُسْتَحَبُّ تَسْوِيَةُ الصَّفِّ في صلاةِ الجِنازَةِ. نَصَّ عليه أحمدُ.
وقِيلَ لعَطَاءٍ: أُخِذَ على النَّاسِ أن يُصَفُّوا على الجِنازَةِ كما يُصَفُّون في الصلاةِ؟ قال: لا، قَوْمٌ يَدْعُون ويَسْتَغْفِرُونَ (٣). وكَرِه أحمدُ قَوْلَ عَطاءٍ هذا.
وقال: يُسَوُّونَ صُفُوفَهم، فإنَّها صلاةٌ. ولأنَّ النبيَّ ﷺ نَعَى النَّجاشِىَّ في اليومِ الَّذي مات فيه، وخَرَج إلى المُصَلَّى، فصَفَّ بهم وكَبَّرَ أرْبَعًا.
مُتَّفَقٌ عليه (٤). وعن أبى المَلِيحِ (٥)، أنَّه صَلَّى على جِنازَةٍ، فالْتَفَتَ،