. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اللهُ عنه، جَمَع النَّاسَ فاسْتَشارَهم، فقال بَعْضُهم: كَبَّرَ النبيُّ ﷺ سَبْعًا.
[وقال بَعْضُهم: خَمْسًا] (١). وقال بَعْضُهم: أرْبَعًا. فجَمَعَ عُمَرُ النَّاسَ على أرْبَعِ تَكْبِيراتٍ، وقال: هو أطْوَلُ الصلاةِ (٢). وإذا قُلْنا: لا يُتابِعُه.
لم يُسَلِّمْ حتَّى يُسَلِّمَ إمامُه. قال ابنُ عَقِيلٍ: لا يَخْتَلِفُ قولُ أحمدَ إذا كَبَّرَ الإِمامُ زِيادَةً على أرْبَعٍ، أنَّه لا يُسَلِّمُ قبلَ إمامِه، على الرِّواياتِ الثَّلاثِ، بل يَقِفُ ويُسَلِّمُ معه. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ. وقال الثَّوْرِىّ، وأبو حنيفةَ: يَنْصَرِفُ، كما لو قام الإِمامُ إلى خامِسَةٍ. قال أبو عبدِ اللهِ: ما أعْجَبَ حالَ الكُوفِيِّين، سُفْيَانُ يَنْصَرِفُ إذا كَبَّرَ الخامِسَةَ، والنبىُّ ﷺ كَبَّرَ خَمْسًا، وفَعَلَه زيدُ بنُ أرْقَمَ، وحُذَيْفَةُ. وقال ابنُ مسعودٍ: كَبِّرْ ما كَبَّرَ إمامُكَ.
ولأنَّ هذه زِيادَةٌ مُخْتَلَفٌ فيها، فلم يُسَلِّمْ قبلَ إمامِه إذا اشْتَغَلَ به، كما لو صَلَّى خلفَ مَن يَقْنُتُ في صلاةٍ يُخالِفُه المَأْمُومُ في القُنُوتِ فيها. وهذا يُخالِفُ ما قاسُوا عليه مِن وَجْهَيْن؛ أحَدُهما، أنَّ زِيادَةَ الرَّكْعَةِ الخامِسَةِ لا خِلافَ فيه. الثَّانِى، أنَّ الرَّكْعَةَ زِيادَةُ فِعْلٍ، وهذه زِيادَةُ قولٍ. وكلُّ تَكْبِيرَةٍ قُلْنا يُتابَعُ الإمامُ فيها فله فِعْلُها، وما لا فلا.