. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ﷺ على ماعِزِ بنَ مالكٍ، ولم يَنْهَ عن الصلاةِ عليه. رَواه أبو داودَ (١).
ولَنا، قولُ النبىِّ ﷺ: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا الله». رَواه الخَلَّالُ. وروَى عن أبى شُمَيْلَةَ، أنَّ النبىَّ ﷺ خَرَج إلى قُباءَ، فاسْتَقْبَلَه رَهْطٌ مِن الأنْصارِ، يَحْمِلُون جِنازَةً على بابِ، فقال النبيُّ ﷺ: «مَا هذَا؟» قالُوا: مَمْلُوكٌ لآلِ فُلانٍ. قال: «أكَانَ يَشْهدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّااللهُ؟» قالُوا: نعم، ولكنَّه كان وكان. فقالَ: «أكَانَ يُصَلِّى؟» قالُوا: قد كان يُصَلِّى ويَدَعُ. فقالَ لهم: «ارْجِعُوا بِهِ، فَغَسِّلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ، وَصَلُّوا عَلَيْهِ، وَادْفِنُوهُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُولُ بَيْنِى وبَيْنَهُ» (٢). وأمّا أهلُ الحَرْبِ فلا يُصَلَّى عليهم؛ لكُفْرِهم، لا تُقْبَلُ فيهم شَفاعَةٌ، ولا يُسْتَجابُ فيهم دُعاءٌ، وقد نُهِينا عن الاسْتِغْفارِ لهم. وأمّا تَرْكُ الصلاةِ على ماعِزِ، فيَحْتَمِلُ أنَّ النبىَّ ﷺ تَرَك الصلاةَ عليه لعُذْرٍ؛ بدَلِيلِ أنَّه صَلَّى على الغامِدِيَّةِ، فقالَ له عُمَرُ: تَرْجُمُها، وتُصَلِّى عليها؟ فقالَ: «لَقَد تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ عَلَى أهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ» (٣). كذلك