. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ﷺ، أنَّه مُرَّ عليه بجِنازَةٍ تُمْخَضُ مَخْضًا (١)، فقالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِى جَنَائِزِكُمْ». رَواه الِإمامُ أحمدُ في «المُسْنَدِ» (٢). ولأنَّ الِإسْرافَ في الِإسْراعِ يَمْخُضُها، ويُوْذِى حامِلِيها ومُتَّبِعِيها، ولا يُؤْمَنُ على المَيِّتِ.
وقال ابنُ عباس في جِنازَةِ مَيْمُونَةَ: لا تُزَلْزِلُوا، وارْفُقُوا، فإنَّها أمُّكُمْ (٣).
فصل: واتِّباعُ الجَنائِزِ سُنَّةٌ؛ لقَوْلِ البَراءِ: أمَرَنا النبي ﷺ باتِّباعِ الجَنائِزِ. مُتَّفَقٌ عليه (٤). واتِّبَاعُ الجَنائِزِ على ثَلَاثةِ أضْرُبٍ؛ أحَدُها، أن يُصَلِّىَ عليها ثم يَنْصَرِفَ. قال زيدُ بنُ ثابِتٍ: إذا صَلَّيْتَ فقد قَضَيتَ الذى عليك (٥). وقال أبو داودَ: - رَأيْتُ أحمدَ مالا أُحْصِى صَلَّى على جَنائِزَ، ولم يَتْبَعْها إلى القَبْرِ، ولم يَسْتأْذِنْ. الثانِى، أن يَتْبَعَها إلى القَبْرِ، ثم يَقِفَ حتى تُدْفَنَ؛ لقَوْلِ رسوَلِ اللهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ حَتَّى يُصِلِّىَ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ». قِيلَ: وما القِيرَاطَان؟ قال: