وَيَكُونُ الْمُشَاةُ أَمَامَهَا، وَالرُّكْبَانُ خَلْفَهَا [٤١ ظ]،
ــ
٧٩٣ - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ أن (يَكُونَ المُشاةُ أمامَها، والرُّكْبانُ خلفَها) أكْثَرُ أهلِ العلمِ يَرَوْن الفَضِيلَةَ للماشِى أن يَكُونَ أمامَ
الجِنَازَةِ، رُوِىَ ذلك عن أبى بكرٍ، وعُمَرَ، وعثمانَ، وابن عُمَرَ، وأبى هُرَيْرَةَ، والحسنِ بنِ علىٍّ، وابنِ الزُّبَيْرِ، وأبي قَتادَةَ، وأبي أَسِيدٍ،
وشرَيْحٍ، والقَاسِمِ بنِ محمدٍ، وسالمٍ، والزُّهْرِىِّ، ومالكٍ، والشافعىِّ. وقال الأوْزاعِىُّ، وأصحابُ الرّأْىِ: المَشْىُ خلفَها أفْضَلُ، لِما روَى ابنُ مسعودٍ، عن النبىِّ ﷺ أنَّه قال: «الجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ، وَلَا تَتْبَعُ، لَيْسَ مِنْها (١) مَنْ تَقَدَّمَهَا» (٢). وقال علىٌّ، رَضِىَ اللهُ عنه: فَضْلُ الماشِى خلفَ الجِنازَةِ على الماشِى قُدّامَها، كفَضْل المَكْتُوبَةِ على التَّطَوُّعِ، سَمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٣). ولأنَّها مَتْبُوعَةٌ فيَجِبُ أن تُقَدَّمَ