. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والنَّخَعِىُّ، والأوزاعِىُّ، وإسحاقُ. ورُوِى أنَّ النبىَّ ﷺ خَرَج فإذا نِسوَةٌ جُلُوسٌ، قال: «مَا يُجْلِسُكُنّ؟». قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الجِنازَةَ. قال:. «هَلْ تُغَسِّلنَ؟». قُلْنَ: لا. قال: «هل تَحْمِلْنَ؟». قُلْنَ: لا. قال: «هل تُدْلِينَ فىَ من يُدْلِى؟». قُلْنَ: لا. قال: «فَارْجعْنَ مأْزُورَاتٍ، غَيْرَ مأْجُورَاتٍ». رَواهُ ابن ماجه (١)، ورُوِىَ أنَّ النبىَّ ﷺ لَقِىَ فاطمةَ، قال: «مَا أخْرَجَكِ يَا فَاطِمَةُ مِنْ بَيْتِكِ؟». قالَتْ: يارسولَ اللهِ أتَيْتُ أهْلَ هذا البَيْتِ، فرَحَّمتُ إليهما مَيِّتَهم، أو عَزَّيْتُهم به. قال لها رسوا اللهِ ﷺ: «فَلَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى» (٢). قالت: مَعاذَ اللهِ، وقد سَمِعْتُك تَذكُرُ فيها ما تَذْكُرُ. قال: «لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى».
فذَكَرَ تَشْدِيدًا. رَواه أبو داودَ (٣).
فصل: فإن كان مع الجِنازَةِ مُنْكَرٌ يَراه أو يَسْمَعُه، فإن قَدَر على إنْكارِه وإزالَتِه أزالَه. وإن لم يَقْدِرْ على إزالَتِهِ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يُنْكِرُه، ويَتْبَعُها. فيَسْقُطُ فَرْضُه بالِإنْكارِ، ولا يَتْرُكُ حَقًّا لباطِلٍ. والثانِى، يَرْجِعُ. لأنَّه يُؤدِّى إلى اسْتِماعِ مَحْظُورٍ ورُؤْيَتِه، مع قُدْرَتِه على تَرْكِ ذلك.