. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لأنَّه يُرْوَى عن علىًّ، رَضِىَ اللهُ عنه. وقال النَّخَعِىُّ: حَدَّثَنِى مَن رَأَى أهلَ المَدِينَةِ في الزَّمَنِ الأوّلِ يُدْخِلُونَ مَوْتاهم مِن قِبَلِ القِبْلَةِ، وأنَّ السَّلَّ شىْءٌ أحْدَثَه أهل المَدِينَةِ. لَنا، أنَّ الحارِثَ أوْصَى أن يَلِيَه عندَ مَوْتِه عبدُ اللهِ ابنُ يزِيدَ الأنْصَارِىُّ، فصَلَّى (١) عليه، ثم دَخَل القَبْرَ، فأدْخَلَه مِن رِجْلَىِ القَبْرِ، وقال: هذه السُّنَّةُ (٢). وهذا يَقْتَضى سنَّةَ رسولِ اللهِ ﷺ. رَواه الِإمام أحمدُ (٣). وروَى ابنُ عُمَرَ، وابنُ عباسٍ، أنَّ النبىَّ ﷺ سُلَّ مِنِ قِبَلِ رَأْسِه سَلَّا (٤). وما ذُكِر عن النَّخَعِىِّ لا يَصِحُّ، لأنَّ مَذْهَبه بخِلافِه، ولأنَّه لا يَجُوزُ على العَدَدِ الكَثِيرِ أن يُغَيِّرُوا سُنَّةً [ظاهِرةً في الدَّفْنِ] (٥) إلَّا بسَبَبٍ ظاهِرٍ، أو سُلْطَانٍ قاهِرٍ. ولم يُنْقَلْ شئٌ مِن