وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ عَنِ الْأرْضِ قَدْرَ شِبْرِ مُسَنَّمًا،
ــ
أنَّه قال: إن فَعَل فحَسَنٌ، وإن لم يَفْعَلْ فلا بَأْسَ. ووَجْهُ اسْتِحْبابِه ما رُوِىَ أنَّ النبىَّ ﷺ صَلّى على جِنازَةٍ، ثم أتَى قَبْرَ المَيِّتِ مِن قِبَلِ رَأْسِه، فحَثَى عليه ثَلاثًا. أخْرَجَه ابنُ ماجه (١). وعن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، أنَّ النبىَّ ﷺ حَثَى على المَيِّتِ ثَلاثَ حَثَياتٍ بيَدَيْه جَمِيعًا. رَواه الشافعىُّ (٢). وعن ابنِ عباسٍ، أنَّه لَمّا دَفَن زيدَ بنَ ثابِتٍ، حَثَى في قَبْرِه ثَلاثًا، وقال: هكذا يَذْهبُ العِلْمُ (٣). فإذا فَرَغ مِن لَحْدِه أهالَ عليه التُّرابَ؛ لأنَّ دَفْنَه واجِبٌ، وذلك يَحْصُلُ بإهالَةِ التُّراب عليه.
٨٠٣ - مسألة: (ويُرْفَعُ القَبْرُ عن الأَرْضِ قَدرَ شِبْرِ مُسَنَّمًا) يُسْتَحَبُّ رَفْعُ القَبْرِ عن الأرْضِ، ليُعْرَفَ أنَّه قَبْرٌ، فيُتَوَقَّى، ويُتَرَحَّمَ على صاحِبِه وقد روَى السّاجِىُّ، عن جابِرِ، أنَّ النبىَّ ﷺ رُفِع قَبْرُه عن