. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الوَلَدَ لا يَعِيشُ عادَةً، ولا يَتَحَقَّقُ أنَّه يَحْيا، فلا يَجُوزُ هَتْكُ حُرْمَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ لأمْرٍ مَوْهُومٍ، وقد قال ﵇: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَىِّ». رَواه أبو داودَ (١). وفيه مُثْلَةٌ، وقد نَهَى النبىُّ ﷺ عن المُثْلَةِ (٢). وفارَقَ الأصْلَ؛ فإنَّ حَياتَه مُنْتَفِيَةٌ (٣)، وبَقاؤُه مَظْنُونٌ. فعلى هذا إن خَرَج بعضُ الوَلَدِ حَيًّا، ولم يُمْكِنْ إخْراجُه إلَّا بالشَّقِّ، شُقَّ المَحَلُّ، وأُخْرِجَ؛ لِما ذَكَرْنا. وإن مات على حالِه، فأَمْكَنَ إخْراجُه، أُخْرِجَ وغُسِّلَ، وإن تَعَذَّرَ خُرُوجُه غُسِّلَ ما ظَهَر مِن الوَلَدِ، وما بَقِىَ ففى حُكْمِ
الباطِنِ لا يَحْتاجُ إلىْ تَيَمُّمٍ؛ لأنَّ الجَمِيعَ كان في حُكْمِ الباطِنِ، وظَهَر البَعْضُ، فتَعَلَّقَ الحُكْمُ به، وما بَقِىَ فهو على ما كان عليه. ذَكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، وقال: هى حادِثَةٌ سُئِلْتُ عنها.