. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْوَرِقُ مِائتَيْن فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ لَا شَىْءَ فِيهِ حَتَّى يَبلُغَ إلَى أرْبَعِينَ دِرْهمًا» (١). ولأنَّ له عَفْوًا في الابْتِداءِ، فكان له عَفْو بعدَ النِّصابِ، كالسّائِمَةِ. ولَنا، ما رُوِىَ عن النبيِّ ﷺ، أنَّه قال: «هَاتُوا رُبْعَ العُشُورِ، مِنْ كُلِّ أربَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيءٌ حَتَّى يتِمَّ مِائَتَيْن، فَإذَا كَانتْ مِائَتَىْ دِرْهَم فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ». رَواه الأثْرَمُ، والدّارَقُطْنِىُّ (٢). ورُوِىَ ذلك عن عليٍّ، وابنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عليهما (٣)، ولم نَعْرِفْ لهما مُخالِفًا في الصحابَةِ، فيَكُونُ إجْماعًا.
ولأنَّه مال يَتَجَزَّأُ، فلم يَكُنْ له عَفْوٌ بعدَ النِّصابِ، كالحُبُوبِ. وما احْتَجُّوا به مِن الخَبَرِ الأوَّلِ فهو احْتِجاجٌ بدلِيلِ الخِطابِ، والمَنْطُوقُ راجِحٌ عليه.
والخَبَرُ الثّانِى يَرْوِيه أبو العطُوفِ الجَرّاحُ بنُ مِنْهالٍ، وقد قال الدّارَقُطنيُّ: