. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وهذا قولُ ابنِ عُمَرَ، وموسى بنِ طَلْحَةَ (١)، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِىِّ، وابنِ أبى لَيْلَى، وابنِ المُبارَكِ. والسُّلْتُ، وهو نَوْعٌ مِن الشَّعِيرِ. ووافَقَهُم إبراهيمُ، وزاد الذُّرَةَ. ووافَقَهم ابنُ عباسٍ، وزاد الزَّيْتُونَ، لأنَّ ما عَدَا هذا لا نصَّ فيه ولا إجْماعَ، ولا هو في مَعْنَى المَنْصُوصِ ولا المُجْمَعِ عليه، فيَبْقَى على الأصْلِ. وقد روَى عمرُو ابنُ شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو، أنَّه قال: إنَّما سَنَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ في الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ والزَّبِيبِ. وعن أبى بُرْدَةَ، عن أبى موسى، ومُعاذٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُما إلى اليَمَنِ يُعَلِّمان النَّاسَ أمْرَ دِيبهم، فَأمَرَهم أن لا يَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إلَّا مِن هذا الأرْبَعَةِ، الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ. رَواهُنَّ الدَّارَقُطْنِىُّ (٢). ولأنَّ غيرَ هذه الأرْبَعَةِ لا يُساوِيها في غَلَبَةِ الاقْتِياتِ بها وكَثْرَةِ نَفْعِها، وُجُودِها، فلا يَصِحُّ قِياسُه عليها. وقال أبو حنيفةَ: في كلِّ ما يُقْصَدُ بزراعَتِه نَماءُ الأرْضِ،