. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أوْسُقٍ. هذا قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ؛ منهم ابنُ عُمَرَ، وجابِرٌ، وأبو أُمامَةَ ابنُ سَهْلٍ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والحسنُ، وعطاءٌ، ومَكْحُولٌ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، وأهلُ المَدِينَةِ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ. ولا نَعْلَمُ أحَدًا خالَفَ فيه، إلَّا مُجاهِدًا، وأبا حنيفةَ، ومَن تابَعَه، قالوا: تَجِبُ الزكاةُ في قَلِيلِ ذلك وكَثِيرِه؛ لعُمُومِ قولِه ﵇: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» (١). ولأنَّه لا يُعْتَبَرُ له حَوْلٌ، فلا يُعْتَبَرُ له نِصابٌ، كالرِّكازِ. ولَنا، قولُ النبىِّ ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَة». وهذا خاصٌّ يَجِبُ تَقْدِيمُه على ما رَوَوْه، كما خَصَّصْنا قَوْلَه: «فِى سَائِمَةِ الإِبِلِ الزَّكاةُ» (٢). بقولِه: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ». وقولَه: «فِى الرِّقَّةِ (٣) رُبْع الْعُشْرِ» (٤). بقولِه: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ» (٥). ولأنَّه مالٌ تَجِبُ فيه الصدقةُ (٦)، فلم تَجِبْ في يَسِيرِه،