. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفى لَفْظٍ، قال: أمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يُخْرَصَ العِنَبُ كما يُخْرَصُ النَّخْلُ وتُؤْخَذَ زَكاتُه زَبِيبًا، كما تُؤْخَذُ زكاةُ النَّخْلِ تَمْرًا. وقالت عائشةُ، وهى تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: كان النبىُّ ﷺ يَبْعَثُ عبدَ اللَّهِ بنَ رَواحَةَ إلى يَهُودَ، فيَخْرُصُ عليهم النَّخْلَ حينَ يَطِيبُ قبلَ أن يُؤْكَلَ منه. رَواه أبو داودَ (١). وقَوْلُهم: هوِ ظنٌّ. قُلنا: بل هو اجْتِهادٌ في مَعْرِفَةِ قَدْرِ الثَّمَرِ بالخَرْصِ، الذى هو نوْعٌ مِن المَقادِيرِ، فهو كتَقْوِيمِ المُتْلَفاتِ. وؤَقْتُ الخَرْصِ حينَ يَبْدُو الصَّلاحُ، لحديثِ عائشةَ، ولأنَّ فائِدَةَ الخَرْصِ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الزكاةِ، وإطْلَاقُ أرْبابِ الثِّمارِ في التَّصَرِّفِ فيها، وإنَّما تَدْعُو الحاجَةُ إلى ذلك حينَ يَبْدُو الصَّلاحُ.