. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عن الواجبِ إلى أدْنَى منه، فلم يُجْزِئْه، كما لو عَدَل عن الواجب في زَكاةِ المالِ إلى أَدْنَى منه. ولَنا، قَوْلُ ابنِ عُمَرَ: فَرَضِ رسولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ الفِطْرِ صاعًا مِن تَمْرٍ، أو صاعًا مِن شَعِيرٍ. متَّفقٌ عليه (١). وروَى أبو سَعِيدٍ، قال: كنّا نُخْرِجُ زَكاةَ الفِطْرِ صاعًا مِن طَعامٍ، أو صاعًا مِن تَمْرٍ، أو صاعًا مِن شَعِيرٍ، أو صاعًا مِن زَبِيبٍ. مُتَّفَقٌ عليه (٢). وفى لَفظٍ لمسلمٍ: كُنّا نُخْرِجُ إذ كان فينا رسولُ اللَّهِ ﷺ زَكاةَ الفِطْرِ عن كُلِّ صَغِيرٍ أو كَبِيرٍ، حُرٍّ أو مَمْلُوكٍ، صاعًا مِن طَعامٍ، أو صاعًا مِن أقِطٍ، أو صاعًا مِن شَعِيرٍ، أو صاعًا مِن تَمْرٍ، أو صاعًا مِن زَبِيبٍ. فقَصَرُوها على أجْناسٍ مَعْدُودَةٍ؛ فلم يَجُزِ العُدُولُ عنها، كما لو أخْرَجَ القِيمَةَ، وكما لو أخْرَجَ عن زَكاةِ المالِ مِن غيرِ جِنْسِه. والإِغْناءُ يَحْصُلُ بالإِخْراجِ مِن المَنْصُوصِ عليه، فلا مُنافاةَ بينَ الخَبَرَيْن؛ لكَوْنِهِما جَمِيعًا يَدُلَّان على وُجُوبِ الإِغْناءِ بأحَدِ الأجْناسِ المَفْرُوضَةِ. والسُّلْتُ نَوْعٌ مِن الشَّعِيرِ، فيَجُوزُ إخْراجُه؛ لدُخُولِه في المَنْصُوصِ عليه، وقد صُرِّح بذِكْرِه في بعْضِ ألفاظِ حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، قال: كان النّاسُ يُخْرِجُون صَدَقَةَ الفِطْرِ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ صاعًا مِن شَعِيرٍ، أو تَمْرٍ، أو سُلْتٍ، أو زَبِيبٍ. رَواه أبو داودَ (٣).