. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فقال: هو عندِى صالِحُ الإِسْنادِ. وقال: ما أدْرِى ما وَجْهُه. ووَجْه الأوَّلِ قولُ النبىِّ ﷺ: «لَيْسَ في الْمَال حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» (١). ولأنَّ مَنْعَ الزكاةِ كان عَقِيبَ مَوْتِ النبىّ ﷺ، مع تَوَفُّرِ الصحابَةِ، فلم يُنْقَلْ عنهم أخْذُ زِيادَةٍ، ولا قولٌ بذلك. واخْتَلَفَ أهلُ العلمِ في العُذْرِ عن هذا الخَبَرِ. فقِيلَ: كان في بَدْءِ الإِسْلامِ، حيث كانتِ العُقُوباتُ في المالِ، ثم نُسِخ بالحديثِ الذى رَوَيْناه، ولذلك انْعَقَدَ الإِجْماعُ على تَرْكِ العَمَلِ به في المانِعِ غيرِ الغالِّ. وحَكَى الخَطّابِىُّ (٢) عن إبراهيمَ الحَرْبِىِّ، أنَّه يُؤْخذُ منه السِّنُّ الواجِبُ عليه مِن خِيارِ مالِه، مِن غيرِ زِيادَةٍ في سِنٍّ ولا عَدَدٍ، لكنْ يَنْتَقِى مِن خِيارِ مالِه ما تَزِيدُ به صَدَقَتُه في القِيمَةِ بقَدْرِ شَطْرِ قِيمَةِ الواجِبِ عليه. فيكونُ المُرادُ بـ «مالِه» ههُنا الواجِبَ عليه مِن مالِه، فيُزادُ في القِيمَةِ بقَدْرِ شَطْرٍ. واللَّهُ أعلمُ.