. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وإن رَأَى الإِمامُ أعْطاه أجْرَه مِن بيتِ المَالِ. أو يَجْعَلُ له رِزْقًا في بيتِ المالِ وَلَا يُعْطِيه منها شيئًا، فَعَل. وإن تَوَلَّى الإِمامُ أو الوالِى مِن قِبَلِه أخْذَ الصَّدَقَةِ وقَسْمَها، لم يَسْتَحِقَّ منها شيئًا؛ لأنَّه يَأْخُذ رِزْقَه مِن بيتِ المالِ.
فصل: ويجوزُ للإمامِ أن يُوَلِّىَ السَّاعِىَ جِبايَتَها وتَفْرِيقَها، وأن يُوَلِّيَه أحَدَهما؛ فإنَّ النبىَّ ﷺ وَلَّى ابنَ اللُّتْبِيَّةِ، فقَدِمَ بصَدَقَتِه على النبىِّ ﷺ فقال: هذا لَكُم، وهذا أُهْدِىَ لِى (١). وقال لقَبِيصَةَ: «أقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» (٢). وأمَرَ مُعاذًا أن يَأْخُذَ الصدقةَ مِن أغْنِيائِهم فيَرُدَّها في فُقَرائِهم (٣). ويُروَى أنَّ زِيادًا وَلَّى عِمْرانَ بنَ حُصَيْنٍ