وَيُسْتَحَبُّ صَرْفُهَا إِلَى أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ، وَتَفْرِيقُهَا فِيهِمْ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ.
ــ
فكان اسْتِحْقَاقُه أوْلَى، ولذلك إذا عَجَزَتِ الصَّدَقَةُ عن أجْرِه، تُمِّمَ له (١) مِن بَيْتِ المالِ، ولأنَّ ما يَأْخُذُه أجْرٌ، وقد قال النبىُّ ﷺ: «أعْطُوا الأجِيرَ أجْرَهُ قَبْلَ أنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» (٢). ثم الأهَمِّ فالأهَمِّ، وأهَمُّهم أشَدُّهم حاجَة، ويُعْطِى كلَّ صِنْفٍ قَدْرَ كِفايَتِه على ما ذَكَرْنا، فإن فَضَلَتْ عن كِفايَتِهم نَقَل الفاضِلَ إلى أقْرَبِ البِلادِ إليه، وإن نَقَصَتْ أعْطى كلَّ إِنْسانٍ منهم ما يَرَى.
١٠١٩ - مسألة: (ويُسْتَحَبُّ صَرْفُها إلى أقارِبِه الذين لا تَلْزَمُه مُؤْنَتُهم، وتَفْرِيقُها فيهم على قَدْرِ حاجَتِهم) إذا تَوَلَّى الرجلُ تفريقَ زَكاتِه، اسْتُحِبَّ أن يَبْدَا بأقارِبِه الذين يَجُوزُ الدَّفْعُ إليهم، لقولِ النبىِّ ﷺ: «صَدَقَتُكَ عَلَى ذِى الْقَرَابَةِ صَدَقَةٌ وصِلَةٌ». رَواه الترمذِىُّ،