فَصْلٌ: وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ،
ــ
فصل: (وصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ مُسْتَحَبَّةٌ) في جميعِ الأوْقاتِ؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (١). وأمَر بالصَّدَقَةِ في آياتٍ كثِيرَةٍ، وحَثَّ عليها، ورَغَّبَ فيها. وروَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعِدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طيَبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إلَى اللَّهِ إلَّا طَيِّبٌ، فإنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا، كَمَا يُرَبِّى أحَدُكُم فَلُوَّهُ (٢)، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ». مُتَّفَقٌ عليه (٣). وصَدَقَةُ السِّرِّ أفْضَلُ مِن العَلانِيَةِ، لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٤). وروَى أبو هُرَيْرَةَ، عن النبىِّ ﷺ أنَّه قال: «سَبْعَةٌ