. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الثَّلاِثِين مِن شعبانَ غَيْمٌ أو قَتَرٌ، فيَجِبُ صِيامُه في ظاهِرِ المَذْهَبِ، ويُجْزِئُه إن كان مِن شَهْرِ رمضانَ. اخْتارَها الخِرَقِىُّ، وأكْثَرُ شُيوخِ أصْحابِنا. وهو مَذْهَبُ عُمَرَ، وابْنِه، وعَمْرِو بنِ العاصِ، وأبِى هُرَيْرَةَ، وأنَسٍ، ومُعاوِيةَ، وعائشةَ وأسماءَ ابْنَتَىْ أبى بكْرٍ. وبه قال بَكْرُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُزَنِىُّ، وأبو عثمانَ النَّهْدِىُّ (١)، وابنُ أبى مَرْيَمَ (٢)، ومُطَرِّفٌ، ومَيْمُونُ ابنُ مِهْرانَ، وطاوُسٌ، ومُجاهِدٌ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ ثانِيَةٌ، لا يَجِبُ صَوْمُه، ولا يُجْزِئُه عن رمضانَ إن صامَه. وهو قولُ أبى حَنِيفَةَ، ومالكٍ، والشافعىِّ، وكَثِيرٍ مِن أهْلِ العِلْمِ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمِّىَ عَلَيْكُمْ فَأكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ». رَواه البخارِىُّ (٣). وعن ابنِ عُمَرَ أنَّ النبىَّ ﷺ قال: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقدُرُوا لَهُ ثَلاثِينَ». رَواه مسلمٌ (٤). وقد صَحَّ أنَّ النبىَّ ﷺ نَهَى عن صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ (٥).