. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَسْقُطُ عنه. وهذا قولُ الأوْزاعِىِّ. وقال الزُّهْرِىُّ: لا بُدَّ مِن التَّكْفِيرِ، بدَلِيلِ أنَّ الأعْرابِىَّ أَخْبَرَ النبىَّ ﷺ بإعْسارِهِ قبلَ أن يَدْفَعَ إليه العَرَقَ، ولم يُسْقِطْها عنه، ولأنَّها كَفّارَةٌ واجِبَةٌ فلم تَسْقُطْ بالعَجْزِ عنها، كسائِرِ الكَفّاراتِ. وهذه الرِّوايَةُ الثانيةُ عن أحمدَ. وهو قِياسُ قول أبى حنيفةَ، والثَّوْرِىِّ، وأبى ثَوْرٍ. وعن الشافعىِّ كالمَذْهَبَيْن. ولَنا، أنًّ الأعْرابِىَّ لَمّا دَفَع إليه النبىُّ ﷺ التَّمْرَ، فأخْبَرَهْ بحاجَتِه، قال: «أطْعِمْهُ أَهْلَكَ» (١). ولم يَأْمُرْه بكَفّارَةٍ أُخْرَى. قَوْلُهم: إنَّه أخْبَرَ النبىَّ ﷺ بعَجْزِه فلم يُسْقِطْها. قُلْنا: قد أسْقَطَها عنه بعدَ ذلك، وهذا آخِرُ الأمْرَيْن مِن رسولِ اللهِ ﷺ. وأمّا القِياسُ على سائِرِ الكَفّاراتِ، فلا يَصِحُّ؛ لمُخالَفَتِه النَّصَّ. والاعتبارُ بالعَجْزِ في حالَةِ الوُجُوبِ، وهو حالَةُ الوَطْءِ.