فَإِذَا نَذَرَهُ فِى الْأَفْضَلِ، لَمْ يَجُزْ فِى غَيْرِهِ، وَإنْ نَذَرَهُ فِى غَيْرِهِ، فَلَهُ فِعْلُهُ فِيهِ،
ــ
١١١٧ - مسألة: (فإن نَذَرَه في الأَفْضَلِ، لم) يكُنْ له فِعْلُه (في غَيْرِه، وإن نَذَرَه في غيرِه، فله فِعْلُه فيه) إذا نَذَر الاعْتِكافَ في المَسْجِدِ الحَرامِ لَزِمَه، ولم يكُنْ له الاعْتِكافُ فيما سِواهُ؛ لأَنَّ عُمَرَ نَذَر أن يَعْتَكِفَ لَيْلَةً في المَسْجِدِ الحَرامِ، فسَألَ النبىَّ ﷺ، فقال: «أوْفِ بنَذْرِكَ». مُتَّفَقٌ عليه (١). وإن نَذَر أن يَعْتَكِف في مَسْجِدِ النبىِّ ﷺ، جاز أن يَعْتَكِفَ في المَسْجِدِ الحَرامِ؛ لأنَّه أفْضَلُ، ولم يَجُزْ له أن يَعْتَكِفَ في المَسْجِدِ الأقْصَى؛ لأَنَّ مَسْجِدَ النبىِّ ﷺ أفْضَلُ منه، فلم يَجُز له تَفْوِيتُ فَضِيلَتِه، وإن نَذَر الاعْتِكافَ في المَسْجِدِ الأقْصَى، جاز به أن يَعْتَكِفَ في المَسْجِدَيْن الآخَرَيْن؛ لأنَّهُما أفْضَلُ منه. وروَى الإِمامُ أحمدُ في «مُسْنَدِه» (٢)، عن رجالٍ مِن الأنْصارِ، مِن أصحابِ النبىِّ ﷺ: أنَّ