. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَحريمُه. قال قَيْس بنُ مسلمٍ (١): دَخَل أبو بَكْرٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، على امرأةٍ مِن أحْمَسَ، يُقال لها: زينبُ، فرَآها لا تَتَكَلَّمُ، فقال: ما لها لا تَتَكَلَّمُ؟ قالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً. فقال لها: تَكَلَّمِى، هذا لا يَحِلُّ، هذا مِن عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ. فتَكَلَّمَتْ. رَواه البخارِىُّ (٢). وروَى أبو داودَ (٣) بإسْنادِه عن علىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: حَفِظْتُ عن رسول اللهِ ﷺ أنَّه قال: «لَا صُمَاتَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ». ورُوِىَ عن النبىِّ ﷺ أنَّه نَهَى عن صوْمِ الصَّمْتِ (٤). فإن نَذَر ذلك لم يَلْزَمْه الوَفاءُ به. وبه قال الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ، وابنُ المُنْذِرِ، ولا نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا؛ لِما روَى ابنُ عباسٍ، قال: بَيْنا النبىُّ ﷺ يَخْطُبُ، إذا هو برجلٍ قائِمٍ، فَسَألَ عنه، فقالوا: أبو إسْرائِيلَ، نَذَر أن يَقُومَ في الشَّمْسِ ولا يَقْعُدَ، ولا يَسْتَظِلَّ، ولا يَتَكَلَّمَ، ويَصُومَ. فقال النبىُّ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، ولْيُتِمَّ صَوْمَه». رَواه البخارىُّ (٥). ولأنَّه نَذَرَ فِعْلَ مَنْهِىٍّ عنه،