وَيُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ، وَيُحْرِمَ عَقِيبَهُمَا.
ــ
١١٥٧ - مسألة: (ويُصَلِّىَ رَكْعَتَيْن، ويُحْرِمَ عَقِيبَهما) المُسْتَحَبُّ أن يُحْرِمَ عَقِيبَ الصلاةِ، فإن حَضَرَتْ صلاةٌ مَكْتُوبَةٌ، أحْرَمَ عَقِيبَها، وإلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْن تَطَوُّعًا وأحْرَمَ عَقِيبَهما. وهذا قولُ عَطاءٍ، وطاوُسٍ، ومالكٍ، والشافعىِّ، والثَّوْرِىِّ، وأبي حنيفةَ، وإسْحاقَ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ، ورُوِىَ عن ابنِ عُمَرَ وابنِ عباسٍ. وقد رُوِىَ عن أحمدَ، أنَّ الإِحْرامَ عَقِيبَ الصلاةِ، وإذا اسْتَوَتْ به راحِلَتُه، وإذا بَدَأ بالسَّيْرِ، سَواءٌ؛ لأنَّ الجَمِيعَ مَرْوِىُّ عن النبىِّ ﷺ مِن طُرُقٍ صَحِيحَةٍ. قال الأثْرَمُ: سَألْتُ أبا عبدِ اللهِ: أيُّما أحَبُّ إليك؛ الإِحْرامُ في دُبُرِ الصلاةِ، أو إذا اسْتَوَت به راحِلَتُه (١)؟ قال: كلُّ ذلك (٢) قد جاء، في دُبُرِ الصلاةِ، وإذا عَلا البَيْداءَ، وإذا اسْتَوَتْ به راحِلَتُه. فوَسَّعَ في ذلك كلِّه. قال ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ الله عنهما: أهَلَّ النبيُّ ﷺ حينَ اسْتَوَتْ به راحِلَتُه قائِمَةً.