. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كالعُمْرَةِ. وروَى ابنُ ماجه (١) عن بِلالِ بنِ الحارِثِ المُزَنِىِّ، عن أبِيهِ، أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، فَسْخُ الحَجِّ لَنا خاصَّةً، أو لِمن يَأْتِىِ؟ قال: «لَنَا خَاصَّةً». ورُوِىَ أيضًا عن المُرَقِّعِ الأَسَدِىِّ (٢)، عن أبِى ذرٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: كان ما أذِنَ لَنا رسولُ اللهِ ﷺ حينَ دَخَلْنا مَكَّةَ أن نَجْعَلَها عُمْرَةً، ونَحِلَّ مِن كلِّ شَئٍ، أنَّ تلك كانَتْ لَنا خاصَّةً، رُخْصَةً مِن رسولِ اللهِ ﷺ، دُونَ جَمِيعِ النّاسِ (٣). ولَنا، أنَّه قد ثَبَت عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه أمَرَ أصْحابَه في حَجَّةِ الوَداعِ الذين أفْرَدُوا الحَجَّ وقَرَنُوا أن يَحِلُّوا كلُّهم، ويَجْعَلُوها عُمْرَةً، إلَّا مَن كان معه الهَدْىُ، في أحاديثَ كَثِيرَةٍ مُتَّفَقٍ عليها، بحيثُ يَقْرُبُ مِن المُتَواتِرِ، ولم يَخْتَلِفْ في صِحَّةِ ذلك وثُبُوتِه عن النبىِّ ﷺ أحَدٌ مِن أهْلِ العِلْمِ عَلِمْناه. وذَكَر أبو حَفْصٍ، في «شَرْحِه»