. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا أنَّ مَعِىَ هَدْيًا لَحَلَلْتُ». مُتَّفَقٌ عليهما (١). ولا يَخْلُو مَن أبْهَمَ إحْرامَه مِن أرْبَعَةِ أحْوالٍ؛ أحَدُها، أن يَعْلَمَ ما أحْرَمَ به فلانٌ، فيَنْعَقِدُ إحْرامُه بمِثْلِه؛ فإنَّ عليًّا، رَضِىَ اللهُ عنه، قال له رسولُ اللهِ ﷺ: «مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟». قال: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إنِّى أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولُ اللهِ ﷺ. قال: «فإنَّ مَعِىَ الْهَدْىَ فَلَا تَحِلَّ» (٢). الثّانِى، أن لا يَعْلَمَ ما أحْرَمَ به فُلانٌ، فيَكُون حُكْمُه حُكْمَ الناسِى، على ما سَنَذْكُرُه إن شاءَ اللهُ تعالى. الثّالِثُ، أن يَكُونَ فُلانٌ قد أحْرَمَ مُطْلَقًا، فيَكُونَ حُكْمُه حُكْمَ الفَصْلِ الذى قَبْلَه. الرّابِعُ، أن لا يَعْلَمَ هل أحْرَمَ فُلانٌ أوْ لا، فحُكْمُه حُكْمُ مَن لم يُحْرِمْ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ إحْرامِه، فيَكُونُ إحْرامُه ههُنا مُطْلَقًا، يَصْرِفُه إلى ما شاءَ، فإن صَرَفه قبلَ الطَّوافِ، وَقَع طَوافُه عَمّا صَرَفَه (٣) إليه، وإن طاف قبلَ صَرْفِه، لم يُعْتَدَّ