. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النبىِّ ﷺ بعدَها؛ لأنَّه مَوْضِعٌ شُرِعَ فيه ذِكْرُ اللهِ تعالى، فشُرِعَتْ فيه الصلاةُ على رسولِه، كالصلاةِ، أو فشُرِعَ فيه ذِكْرُ رسولِه، كالأذانِ.
فصل: ويُسْتَحَبُّ ذِكْرُ ما أحْرَمَ به في تَلْبِيَيه. قال أحمدُ: إن شِئْتَ لَبَّيْتَ بالحَجِّ، وإن شِئْتَ لَبَّيْتَ بعُمْرَةٍ، وإن شِئْتَ لَبَّيْتَ بحَجٍّ وعُمْرَةٍ، فقُلْتَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ. وقال أبو الخَطّابِ: لَا يُستَحَبُّ. ويُرْوَى عنِ ابنِ عُمَرَ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّ جابِرًا قال: ما سَمَّى النبىُّ ﷺ في تَلْبِيَيه حَجًّا ولا عُمْرَةً. وسَمِع ابنُ عُمَرَ رجلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ بعُمْرَةٍ. فضَرَبَ صَدْرَه، وقال: تُعْلِمُه ما في نَفْسِك (١). ولَنا، ما روَى أنَسٌ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا». وقال جابِرٌ: قَدِمْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ، ونحن نَقُولُ: لَبَّيْكَ بالحَجِّ. وقال ابنُ عباسٍ: قَدِم رسولُ اللهِ ﷺ وأصْحابُه وهم يُلَبُّون بالحَجِّ. وقال ابنُ عُمَرَ: بَدَأ رسولُ اللهِ ﷺ فأهَلَّ بالعمْرَةِ، ثم أهَلَّ بالحَجِّ. مُتَّفَقٌ على هذه الأحاديثِ (٢). وقال أنَسٌ: سَمِعْتُهم يَصْرُخُون بهما صُراخًا. رَواه البخارىُّ (٣). وهذه الأحاديثُ أصَحُّ مِن حديثِهم