. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ومالكٌ (١). وكَرِهَه الحسنُ. ولَنا، ما روَى أبو داودَ (٢)، بإسْنادِه عن البراءِ، قال: لَمّا صالَحَ رسولُ اللهِ ﷺ أهْلَ الحُدَيْبِيَةِ صالحَهم على أن لا يَدْخُلُوها إلَّا بجُلْبانِ السِّلاحِ -القِرَابُ بما فِيه-. وهذا ظاهِرٌ في إباحَةِ حَمْلِه عندَ الحاجَةِ، لأنَّهم لم يَكُونُوا يَأْمَنُون أهْلَ مَكَّةَ أن يَنْقضُوا العَهْدَ، فاشْتَرَطُوا حَمْلَ السِّلاحِ في قِرابِه. فأمّا مِن غيرِ خَوْفٍ، فقد قال أحمدُ: لا، إلَّا مِن ضَرُورَةٍ. وإنَّما مَنَع منه؛ لأنَّ ابنَ عُمَرَ قال: لا يَحْمِلُ المُحْرِمُ السِّلاحَ في الحَرَمِ. قال شيخُنا (٣): والقِياسُ إباحَتُه؛ لأنَّ ذلك