. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الكَلامُ في هذه المَسْألةِ في فُصُولٍ؛ أحَدُها، في أنَّ فِدْيَةَ هذه المَحْظُوراتِ على التَّخْيِيرِ، أيُّها شاء فَعَل. والأصْلُ في ذلك قَوْلُه تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (١). ذَكَرَه بلَفْظِ «أوْ»، وهى للتَّخْيِيرِ. وقال النبىُّ ﷺ لكَعْبِ بنِ عُجْرَةَ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَ امُّكَ؟». قال: نعم يا رسولَ اللهِ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاَثَةَ أيَّامٍ، أوْ أطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أوِ انْسُكْ شَاةً». مُتَّفَقٌ عليه (٢). وفى لَفْظٍ: «أوْ أطْعِمْ سِتَّةَ مَساكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعِ تَمْرٍ». فدَلَّتِ الآيَةُ والخَبَرُ على وُجُوبِ الفِدْيَةِ على صِفَةِ التَّخْيِيرِ بينَ الذَّبْحِ والإطْعامِ والصيامِ في حَلْقِ