وَإنْ أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، خَلَعَهُ وَلَم يَشُقَّهُ،
ــ
قالتْ عائِشَةُ، رَضِىَ الله عنها: كُنّا نَخْرُجُ مع النبىِّ ﷺ إلى مَكَّةَ فنُضَمِّدُ جِباهَنا بالمِسْكِ المُطَيَّب عندَ الإحْرامِ، فإذا عَرِقَت إحْدانا سال على وَجْهِها، فيَراها النبىُّ ﷺ، فلا يَنْهاها. رَواه أبو داودَ (١).
فصل: وليس له لُبْسُ مُطَيَّب بعدَ إحْرامِه، بغيرِ خِلافٍ؛ لقولِ رسولِ اللهِ ﷺ: «لَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرانُ وَلَا الْوَرسُ». مُتَّفَقٌ عليه (٢). فإن لَبس ثَوْبًا مُطَيَّباً، ثم أحْرَمَ، فله اسْتِدامَةُ لُبْسِه، ما لم يَنْزِعْه، فإن نَزَعَه لم يَكَنْ له أن يَلْبَسَه، فإن فَعَل، فعليه الفِدْيَة؛ لأنَّ الإحْرامَ يَمْنَعُ ابْتِداءَ الطّيِبِ ولُبْسَ المُطَيَّبِ، دُونَ اسْتِدامَتِه. وقد ذَكَرْناه، والله تعالى أعْلَمُ.
١٢٣٣ - مسألة: (وإن أحْرَمَ وعليه قَمِيصٌ، خَلَعَه ولم يَشُقَّه،