ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مِنًى فَيُصَلِّى بِهَا الظُّهْرَ، وَيَبِيتُ بِهَا.
ــ
وهذا قولُ مالكٍ. وقال الشافعىُّ: يُجْزِئُهُ. فَعَلَه ابنُ الزُّبَيْرِ. وهو قولُ القاسمِ بنِ محمدٍ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّه سَعَى في الحَجِّ مَرَّةً فأجْزَأه، كما لو سَعَى بعدَ رُجُوعِه مِن مِنًى، وكما لو سَعَى بعدَ طَوافِ القُدُومِ. ولَنا، أنَّ النبىَّ ﷺ أمَر أصحابَه أن يُهِلُّوا بالحَجِّ إذا خَرَجُوا إلى مِنًى. ولو شُرِعَ لهم الطَّوافُ، لم يَتَّفِقُوا على تَرْكِه. وقالت عائشةُ، رَضِىَ اللَّهُ عنها: خَرَجْنا مع النبىِّ ﷺ، فطافَ الذين أهَلُّوا بالعُمْرَةِ بالبَيْتِ، وبين الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثم حَلُّوا، ثمّ طافُوا طَوافًا آخَرَ بعدَ أن رَجَعُوا مِن مِنًى (١)،
١٢٨١ - مسألة: (ثم يَخْرُجُ إلى مِنًى، فيَبِيتُ فيها) يُسْتَحَبُّ أن يَخْرُجَ مُحْرِمًا مِن مَكَّةَ يومَ التروِيه، فيُصَلِّى الظُّهْرَ بمِنًى، ثم يُقيمَ حتى