مَا يلى حَوَائِطَ بنى عَامِرٍ.
ــ
بَطْنَ عُرَنَةَ (١)، وهى مِن الجَبَلِ المُشْرِفِ على عَرَفَةَ إلى الجِبالِ المُقابِلَةِ له إلى ما يَلِى حَوائِطَ بنى عامِرٍ) يَعْنِى إذا صَلَّى الصَّلَاتَيْن صارَ إلى المَوْقِفِ بعَرَفَةَ؛ لِما ذَكَرْنا مِن حَدِيثِ جابِرٍ وابنِ عُمَرَ (٢). ويُسْتَحَبُّ أن يَغْتَسِلَ للمَوْقِفِ؛ لأنَّ ابنَ مسعودٍ، رَضِىَ اللَّه عنه، كان يَفْعَلُه. ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وبه قال الشافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ؛ لأنَّه مَكانٌ يَجْتَمِعُ فيه الناسُ للعِبادَةِ، فاستحِبَّ له الاغْتِسَالُ، كالعِيدِ، والجُمُعَةِ.
فصل: وعَرَفَةُ كلُّها مَوْقِف؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ، قال: «قَدْ وَقَفْتُ هَهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِف». رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجه (٣). وعن يَزِيدَ بنِ شَيْبانَ، قال: أتانَا ابنُ مِرْبَعٍ الأنْصارِىُّ، ونحن بعَرَفَةَ في مَكانٍ