. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يُنْكِرْ عليه. والحَلْقُ أفْضَلُ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ فَعَلَه، وقال: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ». قالُوا: يا رسولَ اللَّه، والمُقَصِّرِينَ؛ قال: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ». قالُوا: والمُقَصِّرِينَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ وَالمُقَصِّرِينَ». رَواه مسلم (١). فأمَّا مَن لَبَّدَ، أو عَقَص، أو ضَفَر، فقال أحمدُ: مَن فَعَل ذلك فلْيَحْلِقْ. وهو قولُ النَّخَعِىِّ، ومالكٍ، والشافعىِّ، وإسْحاقَ. وكان ابنُ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، يقولُ: مَن لَبَّدَ، أو قَصَّرَ، أو عَقَدَ، أو فَتَلَ، أو عَقَصَ، فهو على ما نَوَى، إن نَوَى الحَلْقَ فلْيَحْلِقْ، وإلَّا فلا يَلْزَمُه. وقال أصحابُ الرَّأْى: هو مُخَيَّرٌ على كلِّ حالٍ؛ لأنَّ ما ذَكَرْنَاه يَقْتَضِى التَّخْيِيرَ على العُمُوم، ولم يَثْبُتْ في خِلافِ ذلك دَلِيلٌ. ووَجْهُ القولَ الأوَّلَ، ما رُوِىَ عن النبىِّ ﷺ، أنَّه قال: «مَنْ لَبَّدَ فَلْيَحْلِقْ» (٢). وثَبَت عن عُمَرَ، وابنهِ، أنَّهُما أمَرا مَن لَبَّدَ رَأْسَه أن