ثُمَّ يَخْطُبُ الإِمَامُ خُطْبَةً، يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا النَّحْرَ وَالإفَاضَةَ وَالرَّمْىَ.
ــ
١٣٠٨ - مسألة: (ثم يَخْطُبُ الإِمامُ خُطبَةً، يُعَلِّمُهم فيها النَّحْرَ والإِفاضَةَ والرَّمْى) يُسْتَحَبُّ أن يَخْطُبَ الإِمامُ بمِنًى يومَ النَّحْرِ خُطْبَةً، يُعَلِّمُهُم فيها النَّحْرَ والإِفاضَةَ والرَّمْى. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وذَكَر بعضُ أصحابِنا أنَّه لا يَخْطُبُ يَوْمَئِذٍ. وهو مَذْهَبُ مالكٍ؛ لأنَّها تُسَنُّ في اليَوْمِ الذى قبلَه، فلا تُسَنُّ فيه. ولَنا، ما روَى ابنُ عباسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، أنَّ النبىَّ ﷺ، خَطَب الناسَ يومَ النَّحْرِ، يَعْنِى بمِنًى. أخْرَجَه البخارىُّ (١). وعن رافِعِ بنِ عَمْرٍ والمُزَنِىِّ قال: رَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ الناسَ بمِنًى، حينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى، على بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ وعلىٌّ يُعَبِّرُ عنه (٢)، والناسُ بينَ قائمٍ وقاعِدٍ. وقال أبو أُمَامَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: سَمِعْتُ خُطْبَةَ رسولِ اللَّه ﷺ بمِنًى يومَ النَّحْرِ. وقال عبدُ الرحمنِ بنُ مُعاذٍ: خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ، ونحن بمِنًى، ففُتِحَتْ (٣) أسْماعُنا، حتى كُنَّا نَسْمَعُ ونحن في مَنازِلنا، فطَفِقَ يُعَلِّمُهم مَنَاسِكَهُم حتى بَلَغ الجِمارَ. رَواهُنَّ أبو داودَ (٤) غيرَ حَدِيثِ