ثُمَّ يَأْتِى زَمْزَمَ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَرِيًّا وَشِبَعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِى، وَامْلأهُ مِنْ خَشْيَتِكَ وَحِكْمَتِكَ.
ــ
١٣١٣ - مسألة: ويُسْتَحَبُّ أن (يأْتِىَ زَمْزَمَ، فيَشْربُ مِن مائِها لِما أحَبَّ، ويَتَضَلَّعُ (١) منه) قال جابِرٌ في صِفَةِ حَجِّ النبىِّ ﷺ: ثم أتَى بنى عبدِ المُطَّلِبِ وهم يَسْقُونَ، فَنَاوَلُوه دَلْوًا، فشَرِبَ منه (٢). ورُوِىَ أنَّ النبىَّ ﷺ قال: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» (٣). وعن [محمدِ بنِ] (٤) عبدِ الرحمنِ بنِ أبىِ بكرٍ، قال: كُنْتُ عندَ ابنِ عباسٍ جالِسًا، فجاءَه رجلٌ، فقالَ: مِن أينَ جِئْتَ؟ قال: مِن زَمْزَمَ. قال: فَشَرِبْتَ منها كما يَنْبَغى؟ قال: فكيف؟ قال: إذا شَرِبْتَ منها، فاسْتَقْبِلِ الكَعْبَةَ، واذْكُرِ اسمَ اللَّهِ، وتَنَفَّسْ ثَلَاثًا مِن زَمْزَمَ، وتَضَلَّعْ منها، فإذَا فَرَغْتَ فاحْمَدِ اللَّهَ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «آيَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ المُنَافِقِينَ، أنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ». رَواهما ابنُ ماجه (٥). (ويَقُولُ) عندَ الشُّرْبِ (بِسْمِ اللَّه، اللَّهُمَّ اجْعَلْه لَنا عِلْمًا نافِعًا، ورِزْقًا واسِعًا، ورِيًّا وشِبَعًا، وشِفَاءً مِن كلِّ