مِمَّا سِوَاهُ.
ــ
سِتَّةُ أشْهُرٍ، والثَّنِىُّ مِمّا سِوَاه) وهو قولُ مالكٍ، واللَّيْثِ، والشافعىِّ، وأبى عُبَيْدٍ، وأصحابِ الرَّأْى. وقال ابنُ عُمَرَ، والزُّهْرِىُّ: لا يُجْزِئُ الجَذَعُ؛ لأنَّه لا يُجْزِئُ مِن غيرِ الضَّأْنِ، فلا يُجْزِئُ منه، كالحَمَلِ. وعن عطاءٍ، والأوْزَاعِىِّ، أنَّهُما قالا: يُجْزِئُ الجَذَعُ مِن جَمِيعِ الأجْنَاسِ؛ لِما روَى مُجَاشِعُ بنُ سُلَيْمٍ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ، يقول: «إنَّ الجَذَعَ يُوفِى بِمَا يُوفِى بِهِ الثَّنِىُّ». رَواه أبو داودَ، والنَّسائِىُّ، وابنُ ماجه (١). ولأنَّه يُجْزِئُ مِن بَعْضِ الأجْناسِ، فأجْزَأ مِن جَمِيعِها، كالثَّنِىِّ. ولَنا على إجْزاءِ الجَذَعِ مِن الضَّأْنِ، حَدِيث مُجاشِعٍ، وأبى هُرَيْرَةَ، وعلى أنَّ الجَذَعَةَ مِن غيرِها لا تُجْزِئُ، قولُ النبىِّ ﷺ: «لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، فإنْ عَسُرَ عَلَيْكُمْ فَاذْبَحُوا الجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ». وقال أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: عِنْدِى جَذَعَةٌ مِن المَعْزِ أحَبُّ إلَىَّ مِن شَاتَيْن، فهل تُجْزِئُ عَنِّى؟ قال: «نَعَمْ، وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ». مُتَّفَقٌ عليه (٢). وحَدِيثُهم مَحْمُولٌ على الجَذَعِ مِن الضَّأْنِ؛