. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذَبَح يومَ العِيدِ كَبْشَيْنِ، ثم قال حينَ وَجَّهَهُما: «وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاِتى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ. بِسْمِ اللَّه واللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ». رَواه أبو داودَ (١). فإنِ اقْتَصَر على التَّسْمِيَةِ، أو وَجَّهَ الذَّبِيحَةَ إلى غيرِ القِبْلَةِ، تَرَكَ الأَفْضَلَ، وأجْزَأه. هذا قولُ القاسِمِ، والنَّخَعِىِّ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وابنِ المُنْذِرِ. وكَرِهَ ابنُ عُمَرَ، وابنُ سِيرِينَ الأكْلَ مِن الذَّبِيحَةِ إذا وُجِّهَتْ إلى غيرِ القِبْلَةِ. والصَّحِيحُ أنَّه غيرُ واجِبٍ؛ لأنَّه لم يَقُمْ عليه دَلِيلٌ.
فصل: إذا قال: اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّى ومِن فُلانٍ. بعدَ قَوْلِه: اللَّهُمَّ هذا مِنْكَ ولك. فحَسَنٌ. وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وقال أبو حنيفةَ: يُكْرَهُ أن يَذْكُرَ اسمَ غيرِ اللَّهِ؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ (٢). ولَنا، أنَّ النبىَّ ﷺ قال: «اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ وَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ». رَواه مسلمٌ (٣). وهذا نَصٌّ لا يُعَرَّجُ على خِلافِه، وليس عليه أن يقولَ عمَّن، فإنَّ النِّيَّةَ تُجْزِئُ بغيرِ خِلافٍ.