وَيُسْتَحَبُّ أنْ يَأْكُلَ مِنْ هَدْيِهِ، وَلَا يَأْكُلَ مِنْ وَاجِبٍ، إِلَّا مِنْ دَمِ
ــ
لَحْمَه على مَسَاكِينه، أو إطْلاقُه لهم؛ لِما رُوِى أنَّ رجلًا أتَى النبىَّ ﷺ، فقال: إنِّى نَذَرْتُ أن أنْحَرَ ببُوَانَةَ (١). قال: «أبِهَا صَنَمٌ؟». قال: لَا. قال: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ». رَواه أبو داودَ (٢). فإن نَذَر الذَّبْحَ بمَوْضِعٍ فيه صَنَمٌ أو شئٌ مِن الكُفْرِ أو المَعاصِى، كبُيُوتِ النّارِ والكَنائِسِ والبِيَعِ، وأشْباهِ ذلك، لم يَصِحَّ نَذْرُه؛ لعُمُومِ هذا الحَدِيثِ، ولأنَّه نَذْرُ مَعْصِيَةٍ، فلا يُوفَى به؛ لقَوْلِ النبىِّ ﷺ: «لَا نَذْرَ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ» (٣). ولقَوْلِه ﵇: «مَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِىَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» (٤).
١٣٧٣ - مسألة: (ويُسْتَحَبُّ أن يَأْكُلَ مِن هَدْيهِ، ولا يَأْكُلُ مِن