. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذَبَحَ عنهُنَّ النبىُّ ﷺ البَقَرَةَ، فأكَلْنَ مِن لُحُومِها. قال أحمدُ: قد أكَلَ مِن البَقَرِ أزْوَاجُ النبىِّ ﷺ، في حَدِيثِ عائشةَ خاصَّةً (١). وقالت عائشةُ: إنَّ النبىَّ ﷺ أمَرَ مَن لم يَكُنْ معه هَدْى إذا طافَ بالبَيْتِ، أن يَحِلَّ، فدُخِلَ علينا يومَ النَّحْرِ بلَحْمِ بَقَر، فَقُلْتُ: ما هذا؟ فقِيلَ: ذَبَحَ النبىُّ ﷺ عن أزْوَاجِه (٢). وقال ابنُ عُمَرَ: تَمَتَّعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فساقَ الهَدْى مِن ذِى الحُلَيْفَةِ. مُتَّفقٌ عليه (٣). وقد ثَبَت أنَّ النبىَّ ﷺ أمَرَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ بِيِضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فأكَلَ هو وَعَلِىٌّ مِن لَحْمِها، وشَرِبَا مِن مَرَقِها. رَواه مسلمٌ (٤). ولأنَّهما دَمَا نُسُكٍ، أشْبَها التَّطَوُّعَ. ولا يَجُوزُ الأَكْلُ مِن غيرِهِما؛ لأنَّه وَجَب بفِعْلِ مَحْظُورٍ، أشْبَهَ جَزاءَ الصَّيْدِ.
فصل: فإن أكَلَ مِمّا مُنِعَ مِن أكْلِه، ضَمِنَه بمِثْلِه لَحْمًا؛ لأنَّ الجَمِيعَ مَضْمُونٌ عليه بمثلِه حَيَوانًا، فكذلك أبعاضُه. وكذلك إن أعْطَى الجازِرَ