وَذَبْحُهَا أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِثَمَنِهَا.
ــ
قال: «غُسْلُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم» (١). وقال: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» (٢). وقد رُوِى عن أحمدَ، في اليَتِيمِ: يُضَحِّى عنه وَلِيُّه إذا كان مُوسِرًا. قال أبو الخَطَّابِ: وهذا يَدُلُّ على أنَّها واجِبَةٌ. والصَّحِيح أنَّ هذا على وَجْهِ التَّوْسِعَةِ عليه، لا على سَبيلِ الإِيجابِ. فإن نَذَرَها، وَجَبَتْ؛ لقَوْلِ النبىِّ ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» (٣). وهذا نَذْرُ طاعَةٍ.
١٣٧٤ - مسألة: (وذَبْحُها أفْضَلُ مِن الصَّدَقَةِ بثَمَنِها) نَصَّ عليه. وبهذا قال رَبِيعَةُ، وأبو الزِّنادِ (٤). ورُوِىَ عن بلال أنه قال: ما أبالِى ألَّا أُضَحِّىَ إلَّا بدِيكٍ؛ ولأنْ أضَعَه في يَتِيمٍ قد تَرِبَ فُوهُ، أحَبُّ إلَىَّ مِن أن أُضَحِّىَ (٥). وبهذا قال الشَّعْبِىُّ، وأبو ثَوْرٍ. وقالت عائشةُ: لأن أتَصَدَّقَ