. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذلك عن ابنِ عباسٍ، وعائشةَ. وهو قولُ أكثرَ القَائِلِينَ بها؛ منهم الشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ. وكان ابنُ عُمَرَ يقولُ: شاةٌ شاةٌ عن الغُلامِ والجارِيَةِ (١). لِما رُوِىَ أنَّ النبىَّ ﷺ عَقَّ عن الحَسنِ شاةً، وعن الحسينِ شاةً. رَواه أبو داودَ (٢). وكان الحسنُ، وقَتَادَةُ، لا يَرَيَان عن الجارِيَة عَقِيقَةً، لأنَّ العَقِيقَةَ شُكْرٌ للنِّعْمَةِ الحاصِلَةِ بالوَلَدِ، والجارِيَةُ لا يَحْصُلُ بها سُرُورٌ، فلا يُشْرَعُ لها عَقِيقَةٌ. ولَنا، حَدِيثُ عائشةَ، وأُمِّ كُرْزٍ، وما رَوَوْه مَحْمُولٌ على الجَوازِ. إذا ثَبَت هذا، فيُسْتَحَبُّ أن تكونَ الشَّاتَانِ مُتَمَاثِلَتَيْن؛ لقَوْلِ النبىِّ ﷺ: «شَاتَانِ مُكافِئَتَانِ». وفى رِوَايةٍ: «مِثْلَانِ». قال أحمدُ: يَعْنِى مُتَقَاربَتَيْن، أو مُتَسَاوِيَتَيْن؛ لِما جاءَ مِن الحَدِيثِ فيه. ويَجُوزُ فيها الذَّكَرُ والأُنْثَى؛ لأنَّه رُوِى في حديثِ أُمِّ كُرْزٍ، أنَّها سَمِعَتْ رسولَ اللَّهِ ﷺ، يقولُ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافئتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَة شَاةٌ، وَلَا بَأْسَ أن تَكونَ ذُكُورًا أوْ إنَاثًا». رَواه سعيدٌ، وأبو داودَ (٣). والذَّكَرُ أفْضَلُ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ عَقَّ عن الحسنِ والحسينِ