وَيَرْفُقُ بِهِمْ فِى السَّيْرِ، وَيُعِدُّ لَهُمُ الزَّادَ، وَيُقَوِّى نُفُوسَهُمْ بِمَا يُخَيِّلُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَسْبَابِ النَّصْرِ، وَيُعَرفُ عَلَيْهِمُ الْعُرَفَاءَ، وَيَعْقِدُ لَهُمُ الْأَلْويَةَ وَالرَّايَاتِ،
ــ
قال: قلَّما كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يخْرُجُ في سَفَرٍ إلَّا يَوْمَ الخميسِ (١).
١٤١٨ - مسألة: (ويَرْفُقُ بِهم في السَّيْرِ) فيَسِيرُ بهم سَيْرَ أضْعَفِهم؛ لِئلَّا يَشُقَّ عليهم، فإن دَعَتِ الحَاجَةُ إلى الجِدِّ في السَّيْرِ، جازَ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ جَدَّ في السَّيْرِ حينَ بَلَغَه قولُ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَىٍّ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٢). ليَشْغَلَ النَّاسَ عن الخَوْضِ فيه (٣) (ويُعِدُّ لهم الزَّادَ) لأنَّه لا بُدَّ منه في الغَزْوِ وفى غيرِه، وبه قِوامُهم (ويُقَوِّى نُفُوسَهم بما يُخَيِّلُ إليهم مِن أسْباب النَّصْرِ) لأنَّه ممّا يُطَمعُهم في عَدُوِّهم (ويُعَرِّفُ عليهم العُرَفَاءَ) وهو أنَ يَجْعَلَ (٤) لكلِّ طائِفَةٍ مَن يكونُ كالمُقَدَّمِ عليهم، يَنْظُرُ في حالِهم، ويَتَفَقَّدُهم (٥) (ويعْقِدُ لهم الألوِيَةَ والرّاياتِ) ويَجْعَلُ لكلِّ طائِفَةٍ