وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ، فَلَهُ سَلَبُهُ،
ــ
اثْنَيْن. فالْتَفَتَ عَمْرٌو، فوَثَبَ عليه فضَرَبَه، فقال عَمْرٌو: خَدَعْتَنِى. فقال: الحَرْبُ خُدْعَةٌ.
فصل: قال أحمدُ: وإذا غَزَوْا في البَحْرِ، فأرادَ رجلٌ أن يُقِيمَ بالسّاحِلِ، يَسْتأْذِنُ الوالِىَ الذى هو على جميعِ المَراكِبِ، ولا يَكْفِيه أن يَسْتأْذِنَ الوالِىَ الذى في مَرْكَبِه.
١٤٢٧ - مسألة: (وإن قَتَلَه المُسْلِمُ، فله سَلَبُه) أمَّا اسْتِحْقاقُ سَلَبِ القَتِيلِ في الجملةِ، فلا نعلمُ فيه خِلافًا، وقد دَلَّ عليه قولُ النبىِّ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ». رَواه جماعةٌ عن النبىِّ ﷺ، منهم أنَسٌ، وسَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ، وغيرُهما (١). وروَى أبو قتادَةَ، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ عامَ حُنَيْنٍ، فلمّا التَقَيْنا، رأيتُ رجُلًا مِن المُشْرِكِينَ قد عَلَا رجُلًا مِن المُسْلِمِين، فاسْتَدَرْتُ له حتى أتَيْتُه مِن وَرائِه، فضَرَبْتُه بالسُّيْفِ على حَبْلِ عاتِقهِ ضَرْبةً، فأدْرَكَه الموتُ، ثم إنَّ النّاسَ رجَعُوا، وقال رسولُ اللَّه ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ». قال: فقُمْتُ فقُلْتُ: مَن يشْهَدُ لى؟ فقال لى رسولُ اللَّهِ ﷺ: