. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أمْوالَ المسلمين، ثم أخَذَها المسلمون منهم قَهْرًا، فإن عُلِمَ صاحِبُها قبلَ قَسْمِها، رُدَّتْ إليه بغيرِ شئٍ، في قولِ عامَّةِ أهْلِ العِلْمِ، منهم عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وسَلْمانُ بنُ رَبِيعةَ، وَعَطاءٌ، والنَّخَعِىُّ، واللَّيْثُ، والثَّوْرِىُّ، ومالكٌ، والأوْزَاعِىُّ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى. وقال الزُّهْرِىُّ: لا يُرَدُّ إليه، وهو للجَيْشِ. ونحوُه عن عَمْرِو بنِ دينَارٍ؛ لأنَّ الكُفّارَ مَلَكُوه باسْتِيلائِهم، فصار غَنِيمَةً، كسائِرِ أمْوالِهم. ولَنَا، ما روَى ابنُ عُمَرَ، أنَّ غُلامًا له أبَقَ إلى العَدُوّ، فظَهَرَ عليه المسلمون، فَردَّه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى ابنِ عُمَرَ، ولم يُقْسَمْ. وعنه، قال: ذَهَب فَرَسٌ له، فأخَذَها العَدُوُّ، فظَهَرَ عليه المُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عليه في زَمَنِ النبىِّ ﷺ. رَواهما أبو داودَ (١). وعن رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، أنَّ أبا عُبَيْدَةَ كَتَب إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فيما أحْرَزَ المُشْرِكُون مِن المسلمين، ثم ظَهَر المسلمون عليه بعدُ. قال: مَن وَجَد مالَه بعَيْنِه، فهو أحَقُّ به ما لم يُقْسَمْ. رَواه سعيدٌ،