. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إذا اقْتُسِمَ فلا شئَ له. وقال قَوْمٌ: إذا اقْتُسِمَ فهو له بالثَّمنِ. فأمَّا أن يكُونَ له بعدَ القِسْمَةِ بغيرِ ذلك، فلم يَقُلْه أحَدٌ، ومتى انْقَسَمَ أهْلُ العَصْرِ على قوْلَيْن في حُكْمٍ، لم يَجُزْ إحْداثُ قولٍ ثالثٍ؛ لمُخالَفَتِه الإِجْماعَ. وقد روَى أصحابُنا عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: «مَنْ أدْرَكَ مَالَهُ قَبْلَ أنْ يُقْسَمَ، فَهُوَ لَهُ، وإنْ أدْرَكَهُ بَعْدَ أنْ قُسِمَ، فَلَيْسَ لَهُ فِيهِ شَئٌ» (١). والمُعَوّلُ على ما ذَكَرْنا مِن الإِجْماعِ، وقوْلُهم: لم يَزُلْ مِلْكُ صاحِبِه. مَمْنوعٌ.
فصل: فإن أخَذَه أحَدٌ مِن الرَّعِيَّةِ بِهِبَةٍ أو سَرقَةٍ أو بغيرِ شئٍ، فصاحِبُه أحَقُّ به بغيرِ شئٍ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَأْخُذه إِلَّا بقِيمَةٍ؛ لأنَّه صار مِلْكًا لواحِدٍ بعَيْنِه، أشْبَهَ ما لو قُسِمَ. ولَنا، ما رُوِى أنَّ قَوْمًا أغارُوا على سَرْحِ النبىِّ ﷺ، فأخَذوا ناقَةً، وجارِيَةً مِن الأنْصارِ، فأقامَتْ عنْدَهم أيّامًا،