. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
له رسولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمًا مِن الغَنِيمَةِ. ويُرْوَى عن [ابنِ عُمَرَ] (١)، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قام، يَعْنِى يومَ بدرٍ، فقال: «إنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ في حَاجَةِ اللَّهِ وحَاجَةِ رَسُولِه، وإنِّى أُبَايعُ لَهُ». فضَرَبَ له رسولُ اللَّهِ ﷺ بسَهْمِه، ولم يَضْرِبْ لأحَدٍ غابَ غيرِه. رَواه أبو داودَ (٢). وعن ابنِ عُمَرَ، قال: إنَّما تَغَيَّبَ عُثْمانُ عن بَدْرٍ؛ لأنَّه كانت تحتَهْ ابنةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ، وكانتْ مَرِيضَةً، فقال له النبىُّ ﷺ: «إنَّ لَكَ أجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وسَهْمَهُ». رَواه البخارىُّ (٣).
فصل: وسُئِلَ أحمدُ عن قَوْمٍ خَلَّفَهم الأمِيرُ في بلادِ العَدُوِّ، وغَزَا وغَنِمَ ولم يَمُرَّ بهم، فرَجَعُوا، هل يُسْهَمُ لهم؟ قال: نعم، يُسْهَمُ لهم؛ لأنَّ الأمِيرَ خَلَّفَهم. قيل له: وإن نادَى الأميرُ: مَن كان صَبِيًّا فلْيَتَخَلَّفْ. فتَخَلَّفَ قومٌ فصارُوا إلى لُؤْلُؤَةٍ، وفَيها المسلمون، فأقامُوا حتى فَصَلُوا. فقال: إذا كانُوا قد الْتجَئُوا إلى مَأْمَنٍ لهم، لم يُسْهَمُ لهم، ولو تَخَلَّفُوا