وَفِى الْكَافِرِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا يَرْضَخُ لَهُ، وَالأُخْرَى، يُسْهِمُ لَهُ.
ــ
١٤٤٩ - مسألة: (وفِى الكافِرِ رِوايَتانِ؛ إحْداهما، يَرْضَخُ له. والأُخْرَى، يُسْهِمُ له) اختلفتِ الرِّوايَةُ في الكافِرِ يَغْزُو مع الإِمامِ بإذْنِه، فرُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه يُسْهَمُ له كالمُسْلِمِ. وبهذا قال الزُّهْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، وإسْحاقُ. قال الجُوزجانِىُّ: هذا قولُ أهْلِ الثُّغُورِ، وأهْلِ العِلْمِ بالصَّوَائِفِ والبُعُوثِ. وعن أحمدَ: لا يُسْهَمُ له. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، وأبى حنيفةَ، والشافعىِّ؛ لأنَّه مِن غيرِ أهْلِ الجِهادِ، فلم يُسْهَمْ له، ولكنْ يُرْضَخُ له، كالعَبْدِ. ولَنا، ما روَى الزُّهْرِىُّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعانَ بناسٍ مِن اليَهُودِ في حَرْبِه، فأسْهَمَ لهم. رَواه سعيدٌ في «سُنَنِه» (١). ورُوِىَ أنَّ صَفْوانَ بنَ أُمَيَّةَ خَرَج مع النبىِّ ﷺ يومَ حُنَيْنٍ، وهو على شِرْكِه، فأسْهَمَ له، وأعْطاهُ مِن سَهْمِ المُؤَلَّفَةِ (٢).