وَمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ عَبْدًا، عَتَقَ عَلَيْهِ قَدْرُ حَقِّهِ، وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيهِ إنْ كَان مُوسِرًا. وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ.
ــ
فَوَّتَ رِقَّه، فأشْبَهَ وَلَدَ المَغْرُورِ. والثانيةُ، لا تَلْزَمُه؛ لأنَّه مَلَكَها حينَ عَلِقَتْ، ولم يَثْبُتْ مِلْكُ الغانِمِين في الوَلَدِ بحالٍ، فأشْبَهَ وَلَدَ الأبِ مِن جارِيَةِ ابنِه إذا وَطِئَها، ولأنَّه يَعْتِقُ حينَ عُلُوقِها به، ولا قِيمَةَ له حِينَئِذٍ. وقال القاضِى: إذا صار نِصْفُها أُمَّ وَلَدٍ، يكونُ الوَلَدُ كلُّه حُرًّا، وعليه قِيمَةُ نِصْفِه.
١٤٦٥ - مسألة: (ومَن أعْتَقَ منهم عَبْدًا، عَتَقَ عليه قَدْرُ حِصَّتِه، وقُوِّمَ عليه باقِيه إن كان مُوسِرًا، وكذلك إن كان فيهم مَن يَعْتِقُ عليه) إذا أعْتَقَ بعضُ الغانِمِين أسِيرًا مِن الغَنِيمَةِ وكان رجلًا، لم يَعْتِقْ؛ لأنَّ العباسَ عَمَّ النبىِّ ﷺ وعَمَّ علىٍّ، وعَقِيلًا أخا عَلِىٍّ، كانا في أسْرَى بَدْرٍ، فلم يَعْتِقا عليهما. ولأنَّ الرجلَ لا يَصِيرُ رَقِيقًا بنَفْسِ السَّبْى. وإنِ اسْتُرِقَّ، وقُلنا بجوازِ اسْتِرْقاقِه، أو كان امرأةً أو صَبِيًّا، عَتَقَ منه قَدْرُ نَصِيبِه، وسَرَى إلى باقِيه إن كان مُوسِرًا، وإن كان مُعْسِرًا لم يَعْتِقْ عليه إلَّا ما مَلَكَه منه،