. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فلم يَعِبْه. وقال يزيدُ بنُ يزيدَ بنِ جابِرٍ: السُّنَّةُ في الذى يَغُلُّ أن يُحَرَّقَ رَحْلُه. رَواهما سعيدٌ، في «سُنَنِه» (١). وقال مالكٌ، واللَّيْثُ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى: لا يُحَرَّقُ؛ لأنَّ النبىَّ ﷺ لم يُحَرِّقْ؛ فإنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو روَى أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا أصابَ غَنِيمَةً، أمَرَ بِلالًا فنادَى في الناسِ، فيَجِيئُون بغَنائِمِهم، فيُخَمِّسُه ويَقْسِمُه، فجاءَ رجلٌ بعدَ ذلك بزِمامٍ مِن شَعَرٍ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، هذا فيما كُنّا أصَبْنا مِن الغَنِيمَةِ. فقال: «سَمِعْتَ بِلالًا يُنَادِى؟» ثَلَاثًا. قال: نعم. قال: «فَمَا مَنَعَكَ أنْ تَجِئَ بهِ». فاعْتَذَرَ. فقال: «كُنْ أنْتَ تَجِئُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَنْ أقْبَلَهُ عَنْكَ (٢)». أخْرَجَه أبو داودَ (٣).